الأحد، 22 مايو 2011

إذا كان المجلس العسكري لحمايتنا فمن ماذا وممن ؟



هناك بعض الملاحظات التي تؤكد أن المجلس العسكري وقراراته لا تخضع لعملية حماية الوطن ولكن تخضع لمعايير سياسية معينة معلن بعضها ( المولاة لأميريكا – عدم التاثير على العلاقات مع الدول العربية – حماية مصالح المؤسسة العسكرية ) وبعضها غير معلن واذا حاولنا استنتاجه فلن نصل لنتائج مريحة ومن هذه الملاحظات :
في موقعة الجمل وهي الأحداث التي راح الكثير و أصيب فيها الكثير لم يتحرك الجيش لحماية المتظاهرين وأكتفي بالمشاهدة لمدة تزيد عن ال 15 ساعة ، لم يكن ذلك بعيدا في الصحراء الغربية بل كان في ميدان التحرير المكتظ بقوات الجيش و هي أحداث أذيعت علي كل الفضائيات مباشرة و ظلت دائرة لمدة تزيد عن 15 ساعة ولم نفهم لماذا??
اللجنة التي شكلت التعديلات الدستورية أتت برئاسة المستشار طارق البشري المفكر الإسلامي و بعضوية المحامي صبحي صالح عضو جماعة الأخوان المسلمين و هو الأمر الغريب و المثير للشك ، لماذا مال المجلس العسكري إلي التيار الإسلامي دون باقي التيارات السياسية ؟!
سريعا ما خرجت نتيجة الاستفتاء المخيب للآمال بنعم و هو الاستفتاء الذي تم إقحام الدين فيه بلا أي داعي و بلا أي اعتراض من قبل المجلس العسكري علي هذه الممارسات العجيبة و لما الاعتراض و النتيجة جاءت نعم للمجلس العسكري - علي حد قولهم  - و سرعان ما حاول المجلس العسكري كسب القلة المصوتة بلا حفظا لماء الوجه فخرج بالإعلان الدستوري المكون من 63 مادة ضارباً بنتيجة الاستفتاء - و التي كانت علي 9 مواد - عرض الحائط و هنا أخطاء بالجملة و أهدار للمال العام ، ثم جاء الحوار الوطني بنتائجه الغير مرضية بعد خراب مالطة : إذن فيما كان الاستفتاء من أصله وفيما سنتحاور إذن ؟!
انتهاكات لحقوق المصريين بالجملة ( فض اعتصام التحرير 3 مرات بالقوة ، قتل متظاهر في أحداها - فض اعتصام الأقباط بالقوة أمام ماسبيرو - فض   اعتصام طلبة كلية الإعلام بالقوة - اعتقال ألاف الثوار و محاكمتهم عسكريا - اعتقال بعض أصحاب الرأي ومحاكمتهم عسكريا - كشف العذرية علي الفتيات و انتهاكات الشرطة العسكرية داخل المتحف المصري - الاعتداء علي المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية واعتقال المئات – وأخيرا الحكم بسنة مع إيقاف التنفيذ على ما يزيد عن 100 من متظاهري السفارة ) هذا مجرد سرد سريع لبعض ما حدث
التباطؤ الغريب في إجراءات المحاكمات لقتلة المتظاهرين و الفاسدين في النظام السابق ، سأجد من يقول لي أن هذا الأمر في يد القضاء ، هكذا أتمني و لكني لا أشعر بذلك ، أشعر أن القضاء مازال مرتبط بالقرار السياسي الذي هو في يد المجلس العسكري و إلا فبما تفسر : أن كل إجراءات المحاكمات أتت بعد ضغط شعبي ؟! ألا يشعرك ذلك أنت الأخر أن القضاء مازال مرتبط بالقرار السياسي ؟! و إن كان كذلك فلمصحة من كان القرار السياسي علي هذا النحو المتراخي ؟! هذا مجرد استفهام تعجبي لا أؤيد به التدخل في القضاء الذي أتمني أن يكون مستقلا تماما بالرغم من حالات غريبة – ولا أقول مريبة – مثل تنحي هيئة المحكمة في حالة جرانة الوزير السابق !
قانون تجريم التظاهر و التجمهر ، وهو القانون الذي مرر في الخفاء ، نعم في الخفاء و فوجئنا به منشور في الجريدة الرسمية بعد ما يقرب من 10 أيام علي نشره ، و إلي ماذا يهدف هذا القانون إلا أن يكمم أفواه الثوار و الرافضين لبعض السياسات ، أوليس التظاهر حق مشروع ؟!
التراخي في مواجهة الطائفية التي تكاد تأكل البلد هذه الأيام ، ألا يري المجلس العسكري ما يستطيع أن يراه العميان من كمية التحريض علي الكره و العنف ، لماذا دائما يتحرك متأخرا بعد أن يكون حدث ما حدث و أمام أعينهم حدث ذلك في أطفيح أمام أعينهم و حدث في إمبابة أمام أعينهم ، هل يريد المجلس العسكري أن يمرر رسالة ما إلينا ؟! و هل يكون الحل بجلسات الصلح العرفي بعيدا عن سيادة القانون كما كان يحدث في العهد البائد ؟! هل أصبح الشيخ حسان هو المنقذ في مثل هذه الظروف ؟
وإذا كان حسني مبارك مازال قابعا بمستشفى شرم الشيخ – حتى أنه تم تأسيس مجموعة على الفيس بوك تطالب بالإقامة الجبرية لشعب مصر في شرم الشيخ – ولم تتم محاكمته وهناك تسريبات بمضمون العفو عنه وتم صرف زوجته بعد تنازلها عن أموالها – دي قصاد دي يعني! – مع العلم انه لايجوز قانونا تجديد حبسه احتياطيا بعد الأربعاء القادم 25 مايو ومازال الوضع في التعامل معه مائعا ليس له رأس أو ذيل .
ونعود للسؤل الأول إذا كان المجلس العسكري لحمايتنا فمن ماذا وممن ؟؟
هذا ما أرجو له جوابا يريحني ويريح جميع المصريين

الاثنين، 16 مايو 2011

أما بجاحة ..!!

يأتي وهويعلم انك منه مغتاظ .. يقتلك سأمك من عجرفته المصطنعة .. وبعيونه المتحجرة وبألفاظ ثابتة - كمن له الحق - يرمي بكلمات قوية المظهر ضحلة المعنى .. ثم - إمعانا في لومك وإلقاء الحق عليك - يختم حديثه بإلقاء السلام !
سلاما كإعلانات الحرب , كتصريحات الصحاف , كاكاذيب جوبلز , كوجه محمود عباس .. ثم يرحل , تاركا إياك - إن كنت حليما - حيران !

الخميس، 7 أبريل 2011

تأملات صوفية ( 1 )

عند السجود تنتابني احاسيس رائعة .. فانا بين يدي الله ساجدا خاضعا مسلما لله .. متحررا من كل قيد أو التزام أو خوف أو فكر دنيوي , فكر معي وتأمل كيف أننا بالصلا نسمو فوق روح الروح وتبدو الدنيا من السفاسف وتبدو الهموم من التاريخ فإن كان عظم همك مما يقلقك فعظمة ربي أعلى وأجل من أن انشغل بحضرته - سبحانه في علياءه - بأجد أو شيء سواه .
عند السجود .. تدنو الحياة ويتباعد الموت ويغص الفم بالحلاوة وتكون الألام من تاريخ الأيام .. فيا رب أدمها نعمة عليّ واحفظها ياربي من الزوال .